السيد محمد باقر الموسوي
164
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فلمّا توفّيت دفنها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها عليّ عليه السّلام . « 1 » 3704 / 4 - مصباح الأنوار : يحيى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام قال : قالت فاطمة عليها السّلام لعليّ عليه السّلام : إنّ لي إليك حاجة يا أبا الحسن ! فقال : نقضي يا بنت رسول اللّه ! فقالت : نشدتك باللّه وبحقّ محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن لا يصلّي عليّ أبو بكر ولا عمر ، فإنّي لا أكتمك حديثا . فقالت : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا فاطمة ! إنّك أوّل من يلحق بي من أهل بيتي ، فكنت أكره أن أسوءك . قال : فلمّا قبضت أتاه أبو بكر وعمر وقالا : لم لا تخرجها حتّى نصلّي عليها ؟ فقال : ما أرانا إلّا سنصبح ، ثمّ دفنها ليلا ، ثمّ صوّر برجله حولها سبعة أقبر . قال : فلمّا أصبحوا أتوه ، فقالا : يا أبا الحسن ! ما حملك على أن تدفن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولم نحضرها ؟ قال : ذلك عهدها إليّ . قال : فسكت أبو بكر ، فقال عمر : هذا واللّه ؛ شيء في جوفك . فثار إليه أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأخذ بتلابيبه ، ثمّ جذبه فاسترخى في يده ، ثمّ قال : واللّه ؛ لولا كتاب سبق ، وقول من اللّه ، واللّه ؛ لقد فررت يوم خيبر وفي مواطن ثمّ لم ينزل اللّه لك توبة حتّى الساعة . فأخذه أبو بكر وجذبه ، وقال : قد نهيتك عنه . « 2 »
--> ( 1 ) سنن البيهقي : 4 / 29 . ( 2 ) البحار : 29 / 112 ح 7 .